ابراهيم السيف
325
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وتحمى حماه من زيغ الزائغين ، وشبه المارقين والملحدين ، فاغتنموا الدّعوة إلى اللّه وإلى دينه وشرعه ، ودحض حجج من خالف ما جاءت به رسله ، ونزلت به كتبه من البينات والهدى ، وأن تكون إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة فإنّ القيام في ذلك من أوجب الواجبات ، ومن حسن توفيق اللّه لكم أن أقامكم في آخر هذا الزمان دعاة إلى الحقّ ، وحجة على الخلق فاشكروه على ذلك والسلام . أه . وجلس للتدريس في الحرم النّبويّ وتولّى القضاء بالمدينة عام 1350 ثمّ استقال وعاد إلى بلده ، ثمّ عاد من عنيزة عام 1360 وجاور بها ونصب نفسه للتّدريس في الحرم النّبويّ كما ذكر الشّيخ البسّام أنّ الشّيخ محمّدا بعد القضاء عيّن مدرسا في مدرسة العلوم الشّرعية في المدينة المنوّرة وذكر أنّ تلاميذه هم المشايخ : عبد اللّه بن مطلق الفهيد ، وعبد العزيز بن محمّد الفريح ، وسليمان بن عبد الرّحمن الصنيع ، ومحمّد بن سيف وعبد العزيز بن صالح البسّام . وذكر أنّ سماحة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ طلبه للتّدريس بالمعهد العلميّ بالرّياض فاعتذر . سيرته وأخلاقه ومكانته العلمية : كان الشّيخ محمّد رحمه اللّه صدّاعا في الحقّ جريئا دون أن تهمّه نتائج ما يقول من حقّ . وكان أثناء درسه يجيب على إيرادات يوردها بصراحة لا تعهد في غيره وتبهر السامع والقارئ ، وكان على جانب كبير من الأخلاق